محمد أمين المحبي
54
نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية )
لقد كان في راحة قبله * فجرّ إلى عاتقيه حساما وقد كان من قبله داؤه * دفينا فهيّج منه السّقاما أيا برق كم ذا تعنّى الحشا * أعمدا تروم أذاه على ما إلى م تمثّل نجدا له * فيهفو وهيهات نجد إلى ما تقول وأسباب هذا الغرام * ضروب تحيّر فيه الأناما « 1 » أمن كبدي سيفه مصلت * فيبدى الوجيب إلى أن يشاما « 2 » لعمرك ما ذاك لكنّما * تذكّر نجدا وأيّام راما منازل كان المنى خادما * بها والزّمان لدينا غلاما فآها لأيّامها لو تدوم * وآها لحلمى لو كان داما نشدتك والودّ يا صاحبي * يراه الفتى الحرّ دينا لزاما أعرني إن كان طرف يعار * فإنسان عيني بدمعى عاما « 3 » يرى لي فؤادي وراء الرّكاب * أسار وإلّا لعجز أقاما فمن يوم بتنا على غرّب * نشيّعهم وأشالوا الخياما « 4 » أضلّيته بين بان الكثيب * وما ثمّ إلا ظباه قياما خف اللّه يا ظبيات النّقا * أما في دمى تحملين الأثاما رعى اللّه منكنّ ظبيا أغرّ * أحلّ بجسمي داء عقاما « 5 » أغار عليه اعتناق الصّبا * وأحسد رشف لماه البشاما إذا ما بدى في الدّجى خده * أحال الدّجى من ضياه عياما « 6 » يبيت على غرّة لاهيا * إذا بتّ أجرع فيه الحماما « 7 »
--> ( 1 ) في الأصول : « تحير فيه الأنام » ، وهو إقواء ، ولعل الصواب ما أثبته . ( 2 ) شام السيف : أغمده . ( 3 ) في ا ، ج : « بدمعى أعاما » ، والمثبت في : ب . ( 4 ) أشال الشئ : رفعه وحمله . ( 5 ) في ا : « ظبيا أغن » . ( 6 ) العيام : النهار . ( 7 ) في ب : « على عزه لاهيا » ، والمثبت في : ا ، ج .